العلامة الحلي
399
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلا يترخّص « 1 » . ز : لو سافر لزيارة القبور والمشاهد ، قصّر لأنّه مباح ، وكان النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، يأتي قبا راكبا وماشيا ، وكان يزور القبور « 2 » ، وقال : ( زوروها تذكّركم الآخرة ) « 3 » . وعند بعض الجمهور لا يجوز القصر ، للنهي عن السفر إلى القبور « 4 » . وهو ممنوع . ح : لو سافر للتنزّه والتفرج ، فالأقرب : جواز القصر ، لأنّه مباح ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . والأخرى : المنع ، لانتفاء المصلحة فيه « 5 » . وهو ممنوع . مسألة 635 : اللاهي بسفره ، كالمتنزّه بصيده بطرا ولهوا لا يقصّر ، عند علمائنا - خلافا لباقي الفقهاء - لقول الباقر عليه السلام ، وقد سأله زرارة عمّن يخرج من أهله بالصقورة والكلاب يتنزّه الليلة والليلتين والثلاث هل يقصّر من صلاته أم لا ؟ فقال : « لا يقصّر ، إنّما خرج في لهو » « 6 » . ولأنّ اللهو حرام ، فالسفر له معصية . ولأنّ الرخصة لتسهيل الوصول إلى المصلحة ، ولا مصلحة في اللهو . ولو كان الصيد لقوته وقوت عياله ، وجب القصر في الصلاة والصوم إجماعا ، لأنّه فعل مباح . ولقول الصادق عليه السلام ، وقد سئل عن الرجل يخرج إلى الصيد
--> ( 1 ) حلية العلماء 2 : 192 . ( 2 ) سنن البيهقي 5 : 240 و 249 . ( 3 ) سنن الترمذي 3 : 370 - 1054 ، سنن البيهقي 4 : 77 . ( 4 ) المغني 2 : 104 - 105 ، الشرح الكبير 2 : 94 . ( 5 ) المغني 2 : 104 ، الشرح الكبير 2 : 93 - 94 . ( 6 ) التهذيب 3 : 218 - 540 و 4 : 220 - 641 ، الاستبصار 1 : 236 - 842 .